ابن منظور
303
لسان العرب
يقال : كيف السَّامَّةُ والعامَّةُ . والسُّمَّةُ : كالسامَّةِ ؛ قال رؤبة : ووُصِلَتْ في الأَقْربينَ سُمَمُه وسَمَّه سَمّاً : خصَّه . وسَمَّتِ النِّعْمَةُ أَي خصَّت ؛ قال العجاج : هو الذي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ ، * على البِلاد ، رَبُّنا وسَمَّتِ وفي الصحاح : على الذين أَسْلَموا وسَمَّتِ أَي بَلَغت الكلَّ . وأَهل المَسَمَّةِ : الخاصَّةُ والأَقارب ، وأَهلُ المَنْحاة : الذين ليسُوا بالأَقارب . ابن الأَعرابي : المَسَمَّةُ الخاصَّةُ ، والمَعَمَّةُ العامَّةُ . وفي حديث ابن المسيّب : كنا نقول إِذا أَصبَحْنا : نعوذُ بالله من شر السامَّة والعامَّة ؛ قال ابن الأَثير : السَّامَّة ههنا خاصَّة الرجل ، يقال : سَمَّ إِذا خَصَّ . والسَّمُّ : الثَّقْبُ . وسَمُّ كلِّ شيء وسُمُّه : خَرْتُه وثَقْبُه ، والجمع سُمُومٌ ، ومنه سَمُّ الخِيَاط . وفي التنزيل العزيز : حتى يَلِجَ الجمَلُ في سَمِّ الخِياطِ ؛ قال يونس : أَهل العالية يقولون السُّمُّ والشُّهْدُ ، يَرْفَعُون ، وتميم تفتح السَّمَّ والشَّهْدَ ، قال : وكان أَبو الهيثم يقول هما لغتان سَمٌّ وسُمٌّ لخرق الإِبْرة . وسُمَّةُ المرأَة : صَدْعُها وما اتَّصل به من رَكَبِها وشُفْرَيْها . وقال الأَصمعي : سُمَّةُ المرأَة ثَقْبة فَرْجِها . وفي الحديث : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئتم سِماماً واحداً ؛ أَي مَأْتىً واحداً ، وهو من سِمام الإِبرة ثَقْبِها ، وانْتَصَب على الظرف ، أَي في سِمام واحد ، لكنه ظرف مخصوص ، أُجري مُجْرى المُبْهَم . وسُمومُ الإِنسانِ والدابة : مَشَقُّ جِلْده ( 1 ) . وسُمُوم الإِنسانِ وسِمامُه : فَمُه ومَنْخِرُه وأُذنُه ، الواحد سَمٌّ وسُمٌّ ؛ قال : وكذلك السُّمُّ القاتل ، يضم ويفتح ، ويجمع على سُموم وسِمام . ومَسامُّ الجسد : ثُقَبُه . ومَسامُّ الإِنسان : تَخَلْخُل بشرته وجلْده الذي يبرُزُ عَرقُه وبُخار باطنه منها ، سمِّيت مَسامَّ لأَن فيها خُروقاً خفيّة وهي السُّموم ، وسُمومُ الفَرس : ما رقَّ عن صَلابة العظْم من جانبي قصَبة أَنفه إِلى نَواهِقه ، وهي مَجاري دموعه ، واحدها سَمٌّ . قال أَبو عبيدة : في وجه الفرس سُمومٌ ، ويستحب عُرْيُ سُمومِه ، ويستدلّ به على العِتْق ؛ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف الفرَس : طِرْف أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ ، * عارٍ لَطيف موضع السُّمُومِ وقيل : السَّمَّانِ عِرْقان في أَنف الفرس . وأَصاب سَمَّ حاجتِه أَي مطلَبَه ، وهو بصير بسَمِّ حاجته كذلك . وسَمَمْت سَمَّك أَي قصدت قَصْدَك . ويقال : أَصبت سَمَّ حاجتك في وجهها . والسَّمُّ : كل شيء كالوَدَعِ يخرُج من البحر . والسُّمَّةُ والسَّمُّ : الوَدَع المنظومُ وأَشباهُه ، يستخرَجُ من البحر يُنْظَم للزينة ، وقال الليث في جمعه السُّموم ، وقد سَمَّه ؛ وأَنشد الليث : على مُصْلَخِمٍّ ما يكاد جَسِيمُه * يَمُدُّ بِعِطْفَيْه الوَضِينَ المُسَمَّما أَراد : وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم . ابن الأَعرابي : يقال لِتَزاويقِ وجه السَّقْف سَمَّان ، وقال غيره : سَمُّ الوَضِينِ عُرْوَتُه ، وكل خَرْق سَمٌّ . والتَّسْمِيمُ :
--> ( 1 ) قوله [ مشق جلده ] الذي في المحكم : مشاق .